وبعد أن تنشط العقول من عقالها. وتتدبر ملكوت السماوات والأرض يعينها الإسلام على الوصول إلى النتائج العلمية مؤيدة بالدليل المنطقي الملموس ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ ، ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون﴾ .
وهكذا نجد الحقيقة الكبرى مقررة مدعمة بالبرهان العقلي النافع الذي لا يعتريه شك أو إيهام، ولا يكتفي القرآن بتقرير المبادئ العليا بدليل واحد أو برهان مفرد، بل يسوق البرهان معززا بالبرهان حتى لا يدع للمكابرين حجة أو دليلا، استمع إلى قوله تعالى في تقرير الوحدانية المطلقة.
﴿أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ .