قال: "أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد" قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال: يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أسلم عبد الله ابن سلام؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه، قال: هذا كنت أخاف يا رسول الله".
وقد أشار الله تبارك وتعالى إلى أسباب وآثار هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى المدينة المنورة فوصفهم بأنهم: ﴿أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون﴾ وكما قال فيهم: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا﴾ .
وقد وصف كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني رضي الله عنه استجابة المهاجرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخروجهم من ديارهم وأموالهم ينصرون الله ورسوله حيث يقول:
في فتية من قريش قال قائلهم
ببطن مكة لما أسلموا زولوا [1]
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف
عند اللقاء ولا ميل معازيل
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم
ضرب إذا عرد السود التنابيل
شم العرانين أبطال لبوسهموا
من نسج داود في الهيجا سرابيل
بيض سوابغ قد شكت لها حلق
كأنها حلق القفعاء مجدول