تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاصل فقه هذه المسألة أن الجن مكلفون على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بدلالة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وأن كافرهم في النار بإجماع المسلمين وهو صريح، قوله تعالى: ﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ ، وقوله تعالى: ﴿فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون﴾ ، وقوله تعالى: ﴿قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والأنس في النار﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأن مؤمنيهم اختلف في دخولهم الجنة ومنشأ الخلاف الاختلاف في فهم الآيتين المذكورتين والظاهر دخولهم الجنة كم بينا والعلم عند الله تعالى.

سورة القتال

قوله تعالى: ﴿فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى﴾ هذه الآية الكريمة تدل على تعدد الأنهار مع تعدد أنواعها، وقد جاءت آية أخرى يوهم ظاهرها أنه نهر واحد وهي قوله تعالى: ﴿إن المتقين في جنات ونهر﴾ وقد تقدم الجمع واضحا في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن﴾ الآية، وبينا أن قوله: ﴿ونهر﴾ يعني أنهار.

سورة الفتح

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤٨٦