تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب أن الإسراف يكون بالكفر ويكون بارتكاب المعاصي دون الكفر فآية ﴿وأن المسرفين هم أصحاب النار﴾ في الإسراف الذي هو كفر وآية ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ في الإسراف بالمعاصي دون الكفر، ويجاب أيضا بأن آية ﴿وأن المسرفين هم أصحاب النار﴾ فيما إذا لم يتوبوا وأن قوله ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا﴾ فيما إذا تابوا.

والأمر الثاني: أنها دلت على غفران جميع الذنوب، مع أنه دلت آيات أخر على أن من الذنوب ما لا يغفر وهو الشرك بالله تعالى.

والجواب-أن الآية ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ مخصصة لهذه، وقال بعض العلماء هذه مقيدة بالتوبة بدليل قوله تعالى: ﴿وأنيبوا إلى ربكم﴾ فإنه عطف على قوله ﴿لا تقنطوا﴾ ، وعليه فلا إشكال وهو اختيار ابن كثير.

سورة غافر

قوله تعالى: ﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ هذه الآية الكريمة تدل على أن استغفار الملائكة لأهل الأرض خاص بالمؤمنين منهم، وقد جاءت آية أخرى يدل ظاهرها على خلاف ذلك وهي قوله تعالى: ﴿ويستغفرون لمن في الأرض﴾ الآية.

والجواب أن آية غافر مخصصة لآية الشورى، والمعنى ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين لوجوب تخصيص العام بالخاص.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤٧٦