دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
لفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي
المدرس بالجامعة
سورة يس
قوله تعالى: ﴿إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن﴾ الآية.
ظاهرها خصوص الإنذار بالمنتفعين به ونظيرها قوله تعالى: ﴿إنما أنت منذر من يخشاها﴾ وقد جاءت آيات أخر تدل على عموم الإنذار كقوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾ .
وقوله ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ ، وقوله: ﴿فأنذرتكم نارا تلظى﴾ وقد قدمنا وجه الجمع بأن الإنذار في الحقيقة عام وإنما خص في بعض الآيات بالمؤمنين لبيان أنهم هم المنتفعون به دون غيرهم كما قال تعالى: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ .
وبين أن الإنذار وعدمه سواء بالنسبة إلى إيمان الأشقياء بقوله: ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ .
سورة الصافات
قوله تعالى: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ ، هذه الآية الكريمة فيها التصريح بنبذ يونس بالعراء عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وقد جاءت آية أخرى يتوهم منها خلاف ذلك وهي قوله: ﴿لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء﴾ الآية.
والجواب: أن الامتناع المدلول عليه بحرف الامتناع الذي هو لولا منصب على الجملة الحالية لا على جواب لولا.