تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - الوعظ والإرشاد: ويجب أن يصحبهم عالم يزودهم بالنصائح المناسبة في أوقات مختلفة ويكون ملما بالثقافة الإسلامية العامة، فاهما للأفكار الهدامة المنتشرة في العصر، والشبه المخالفة للإسلام، حتى يتمكن من بيان تلك الأفكار والشبه وإظهار مساوئها ومخالفتها للدين حتى لا تتسرب إلى الجند فتزعزع عقيدتهم، فيصبحوا حربا على الإسلام وأهله، كما يقوم بالإجابة على أسئلتهم المتعلقة بالحلال والحرام، وما يتصل بهما.

ج- التدريس: وينبغي أن يصحبهم كذلك مدرس خاص يعلمهم القراءة والكتابة، والحساب وما أشبه ذلك لئلا يكونوا أميين، فإن الأمي أسرع تأثرا بالدعوات الهدامة لعدم تمكنه من فهمها، وفهم ما تنطوي عليه من شر، وفي ذلك أيضا مساعدة لهم، على قراءة ما يرد عليهم من رسائل أهلهم وكتابة ما يريدون من الرد على تلك الرسائل وأشباهها، كما أن في ذلك توفيرا للوقت بالنسبة لقراءة النشرات والإعلانات التي يراد تعميمها بحيث يتمكن كل واحد منهم من قراءتها لنفسه، وغير ذلك من الفوائد المعروفة.

9- مع ذلك كله يجب أن توفر لهم وسائل عيشهم ومن يهمهم أمره حتى لا تعترضهم الشواغل بسبب نقص شيء من ذلك وهم جديرون بتأمين تلك الوسائل لأنهم متفرغون لحماية الأمة وخدمتها في الداخل والدفاع عنها من أن يهجم عليها عدو من الخارج.

هذه بعض الأمور المهمة التي أحببت التنبيه عليها وهي إذا توفرت لجند المسلمين كان نجاحهم تاما، وإذا عدمت كانت خسارتهم كاملة، وإذا نقصت فبمقدار نقصها تكون الخسارة.

وعلى وزراء الدفاع والداخلية تقع المسؤولية لأنهم رعاة الأمنين الداخلي والخارجي، وفقنا الله وإياهم وكل المسلمين لكل خير.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤١٥