ج- القوة التي تمكنه من تنفيذ ما يريد تنفيذه حتى لا يوقع نفسه وأتباعه في مشاكل لا يستطاع حلها في الأوقات الحرجة، بسبب التردد وعدم التنفيذ، فإن الأمور المهمة تحتاج إلى اغتنام الفرص التي تمكن من القيام بأدائها سلبا أو إيجابا، والمهام العسكرية أحوج إلى الحزم والبت في الأمور من غيرها.
د- أن يكون متمسكا بدينه متخلقا بالأخلاق الحسنة لأنه قدوة لأتباعه، إن أحسن أحسنوا وإن أساء أساءوا ولأنه لا يمكن أن يلاحظهم إن لم يكن ملاحظا لنفسه، وفاقد الشيء لا يعطيه.
ه- أن يكون حكيما يضع الأمور في مواضعها بحيث يعطي لكل وقت ما يناسبه، من إقدام أو إحجام وتقدم وتأخر، فلا يكون متهورا، يوقع جنده في مآزق لا يطيقون الخروج منها بسبب العجلة، ولا جبانا يفوت عليهم فرصة تسنح لهم بالتغلب على عدوهم.
7- بث روح الجهاد فيهم حتى يكون أحب إليهم من كل ملذات الدنيا وشهواتها، وتوجيههم إلى الإخلاص حتى يكون قتالهم في سبيل الله ينالون به النصر في الدنيا، والشهادة في الآخرة.
8- أن يصحب كل طائفة منهم مشرفون دينيون يقومون بالأمور التالية:
أ - الإمامة في الصلاة: لابد لهم من إمام يصلي بهم الصلوات في أوقاتها الخمسة جماعة يتفقدهم وينصح من يتخلف منهم بغير عذر، وإذا تكرر ذلك من أحدهم بلغ به المسئول العسكري الذي يجب أن يكون مزودا بتعليمات وجزاءات رادعة في مثل هذه الأمور، فإن الأمر بالمعروف واجب على كل أحد بحسبه باليد ثم باللسان ثم بالقلب كما هو معروف، ولا شك أن القائد الجندي أعظم استطاعة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بيده ممن سواه.