لا أريد أن أتحدث عن العناية بالجند من حيث التدريب على اختلاف أنواعه مدنيا كان أو عسكريا لأن وظيفتهم تحتم عليهم ذلك، ولأن ذلك ليس من اختصاصي، وقد سبق أن الإسلام يوجب على أهله أن يكون جنده من القوة في المستوى الذي يرهب عدوهم كما قال تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ ولكل زمان قوته المناسبة له، أقول لا أريد أن أتحدث عن ذلك وإنما أريد أن أتحدث عن العناية بهم في أمور دينهم الذي يجب أن يكونوا أنصارا له بأن يربوا تربية إسلامية شاملة، وذلك بالأمور التالية:
1- تثبيت العقيدة الإسلامية في نفوسهم لكي لا يتزحزحوا عنها عندما يحاول أعداء الإسلام تشكيكهم في دينهم لأن العقيدة هي منطلق صاحبها. أي عقيدة اقتنع بها كان عمله صادرا عنها، سواء كان حقا أم باطلا، وحامل السلاح من أولى الناس بتثبيت العقيدة الإسلامية في نفسه لأنه سيحمل سلاحه من أجل عقيدته، وإذا لم يزود بالاعتقاد الصحيح فسيزوده أعداء الدين بالاعتقاد الفاسد، وسيكون حربا على الإسلام والمسلمين.