الثاني: أن يختار طلاب عقلاء ويربوا تربية خاصة من قبل علماء متضلعين مخلصين ومطلعين على شبه الأعداء قادرين على الرد عليها، يتولون تعليم هؤلاء الطلاب وتفقيههم في الدين مدة كافية حتى يفهموا الإسلام فهما جيدا، ويعرفوا الشبه، التي يوردها الأعداء والرد عليها، ويعين لكل عدد منهم مشرف ديني يبعث معهم يعتبر مراقبا وموجها ويكون له أهميته عند سفارة بلاده في تلك البلاد، حتى إذا رأى انحرافا في طالب حاول توجيهه ولم يفد فيه، طلب تسفيره إلى بلاده فورا ونفذ طلبه، وهذا الطريق دون الأول ولكنه نافع نسبيا.
بقي أن أشير إشارة موجزة إلى أمر مهم وهو استقدام المدرسين والخبراء الذين نحتاج إليهم لتعليم أبنائنا، يجب أن يكون استقدام هؤلاء مبنيا على دراسة واختيار سابقين بالوسائل الممكنة بحيث تكون لجنة التعاقد لجنة مختارة معروفة بالإخلاص لدينها، والحمية على أبناء وطنها، وبالدهاء والذكاء اللذين يمكنانها من معرفة وجهة الشخص الذي يراد التعاقد معه، كما يجب أن يتصلوا بمن يوثق به لاستشارته وأخذ رأيه في المستقدمين. ولقد أعجبني ما فعله أحد أعضاء بعض لجان التعاقد في بلد عربي عندما دله بعض الناس على أستاذ مشهور بالعلم والكتابة والتأليف فأخذ ذلك العضو يبحث عن بعض الصحف التي يكتب فيها ذلك الأستاذ ليطلع على بعض مقالاته فعثر على ما طلبه ووجد ما دله على عدم صلاح الأستاذ للمهمة فتركه، ذكرت هذا على سبيل المثال. والمخلص يلتمس المخلص. والله تعالى يعينه ومن يتق الله يجعل له مخرجا.
الجند وطرق العناية بهم: