تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي اللسان: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حض على الصدقة فقال رجل قبيح السنة: أي قبيح الصورة" [9] . وفي صحيح البخاري قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فكان خبيب هو الذي سن الركعتين لكل امرئ مسلم" [10] . وفي موطأ الإمام مالك قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر المجوس: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" [11] يعني خذوا منهم الجزية. وفي صحيح البخاري أيضا قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبغض الناس مبتغ في الإسلام سنة الجاهلية" [12] . وأخرج الترمدي عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى خيبر مر بشجرة للمشركين يقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم فقالوا: "يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط"، فقال عليه الصلاة والسلام: "سبحان الله.. هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة. والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم" [13] . أي لتتبعن البدعات والخرافات. وفيه أيضا عن ابن جرير بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة خير فاتبع عليها فله أجره ومثل أجور من اتبعه غير منقوص من أجورهم شيئا ومن سن سنة شر فاتبع عليها كان عليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منقوص من أوزارهم شيئا" [14] . واللفظ للترمذي. إلى غيرها من الأحاديث الكثيرة المروية في الجوامع والسنن والمسانيد وكلها تشير إلى أن السنة قد استعملت بمعنى الطريقة والعادة والبدعة والخرافات والصورة والتقاليد وما شابه ذلك. فإن هذه المعاني كلها معان لغوية لكلمة السنة في القرآن والحديث.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1]- ج 13 ص 225.

[2]- الفتح 32

[3]- الكهف: 55

[4]- اللسان ج 13ص 225.

[5]- الأحزاب: 38.

[6]- غافر: 85.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٣٠٩