﴿امشوا﴾ أمر بالمشي وهو نقل الأقدام وقيل الأمر بالمشي هنا لا يراد منه نقل الخطى إنما معناه سيروا على طريقتكم ودوموا على سيرتكم، والانطلاق الاندفاع في القول، والأول أظهر للسياق وهو الذي يدل عليه سبب النزول.
﴿واصبروا﴾ احبسوا أنفسكم على عبادة آلهتكم وتمسكوا بها. ﴿يراد﴾ أي يطلب منا الانقياد له، أو أن هذا من نوائب الدهر مراد منا فلا انفكاك عنه، أو أن دينكم يطلب ليؤخذ منكم. ﴿بهذا﴾ بالتوحيد. ﴿الملة﴾ الشريعة. ﴿الآخرة﴾ ملة النصارى، أو قريش، أو اليهود والنصارى، أو الملة التي كنا نسمع أنها تكون في آخر الزمان إذ لم يذكر لهم أنها تدعو إلى التوحيد. ﴿إن﴾ بمعنى ما. ﴿هذا﴾ أي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. ﴿اختلاق﴾ أي كذب وافتراء.
التراكيب:
الواو في قوله: ﴿وعجبوا﴾ للاستئناف، والضمير في عجبوا يعود إلى كفار قريش المفهومين من المقام.