تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن مصدرية وهي مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بحرف جر مقدر بمن أو اللام و ﴿منهم﴾ في محل رفع صفة لمنذر والتنوين في ﴿منذر﴾ للتعظيم كمثله في قوله تعالى: ﴿فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا﴾ . والواو في قوله: ﴿وقال﴾ للعطف أي عطف جملة على جملة. وأصل السياق يقتضي أن يقال: (وقالوا) ولكنه عدل عن ذلك ووضع الظاهر موضع الضمير فقال: ﴿وقال الكافرون﴾ تنبيها على الصفة التي أوجبت لهم العجب، حتى نسبوا من جاء بالهدى ودين الحق إلى السحر والكذب وإيذانا بأنه لا يتجاسر على مثل هذا إلا المتوغلون في الجحود والكفران. وجملة ﴿ساحر كذاب﴾ في محل نصب مقول القول، وكذلك الجملتان بعدها. وإنما ترك العطف بين جملة ﴿هذا ساحر كذاب﴾ وجملة ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ لأن بينهما كمال الانقطاع إذ الأولى خبرية والثانية إنشائية. وكذلك ترك العطف بين جملة ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ وجملة ﴿إن هذا لشيء عجاب﴾ لنفس الحال، فالأولى إنشائية والثانية خبرية وترك العطف لا يوهم خلاف المراد. والهمزة في أجعل الآلهة للاستفهام التعجبي معنى كيف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ١٤٦