تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضواء من التفسير

للشيخ عبد القادر شيبة الحمد: المدرس بكلية الشريعة

قال تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب. وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد. ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾ .

المناسبة:

هذه الآيات حكاية لأباطيلهم المتفرعة على ما حكاه الله من استكبارهم وعنادهم، فبعد أن أخبر عنهم أنهم في غزوة وشقاق أردف بما صدر عنهم من تعجبهم منه، ونسبتهم السحر والكذب إليه.

المفردات:

﴿عجبوا﴾ .. استغربوا وأنكروا أشد الإنكار. ﴿جاءهم﴾ أتاهم. ﴿منذر﴾ أي رسول يبلغهم عن ربه ويعلمهم ويخوفهم. ﴿منهم﴾ أي من جنسهم في البشرية، ونوعهم في العربية والأمية. ﴿الكافرون﴾ الجاحدون. ﴿ساحر﴾ متعاط للسحر وهو ما لطف ودق وخفي مأخذه، فالخوارق والمعجزات التي يأتي بها محمد صلى الله عليه وسلم من قبيل السحر عند هؤلاء. ﴿جعل﴾ بمعنى صير وهي من التصيير في القول والزعم لا في الخارج والوجود.

﴿إلها﴾ أي معبودا مألوها مقصودا محبوبا. ﴿واحدا﴾ متفردا بالألوهية ليس له شريك فيها. ﴿عجاب﴾ بناء مبالغة من العجب أي هذا بليغ في النكارة والغرابة لا يحتمل الوقوع. ﴿انطلق﴾ ذهب.

﴿الملأ﴾ الأشراف ووجوه القوم، منهم أبو جهل والعاص بن وائل والأسود بن المطلب بن عبد يغوث وعقبة بن أبي معيط.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ١٤٤