خاتمة: ويترتب على ما تقدم من هيمنة القرآن على ما بين يديه من كتب الله، أننا لا نقبل من هذه الكتب التي وصلت إلينا إلا ما جاء القرآن مصدقا له، فكل رواية صدقها القرآن فهي مقبولة ويجب علينا تصديقها يقينا، وكل رواية كذبها القرآن فهي مردودة يقينا ويجب علينا تكذيبها كذلك، وما سكت القرآن عن تصديقه أو تكذيبه، لا نصدقه ولا نكذبه، بل نسكت عنه، لأن القرآن الكريم -كما أسلفنا- هو الحكم والمهيمن على كل الكتب السابقة، وكفى به شاهدا ودليلا وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا﴾ النساء الآية 126.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] مؤلف هذه الرسالة هو (نيقولا يعقوب غبريل) وطبعت بمصر سنة 1901م.
[2] آل عمران 1-4.
[3] الأنعام 92.
[4] يونس 37.
[5] تكرر هذا الوصف في ست عشرة آية، انظر المعجم المفهرس 6/406.
[6] سورة النساء 163.
[7] ابن كثير المجلد الثالث /119، وانظر الوحي المحمدي لرشيد رضا ص106.
[8] البقرة 183.
[9] البقرة 83.