تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى (العزيز) الغالب كل شيء، والذي ذل لعزته كل عزيز، والممتنع فلا يغلبه شيء [56] وهو سبحانه (رب العزة) ، وبيده وحده العزة، يعز بها من يشاء، ومن يرد العزة فلا مصدر لها سوى (العزيز) سبحانه: ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعا﴾ (فاطر آية 10) . وقد أثبت الله تعالى لنفسه العزة جل وعلا. ومن عزته أعز رسوله صلى الله عليه وسلم، وأعز كذلك المؤمنين، فقال تعالى: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ (المنافقون آية 8) ، وقد توعد الله تبارك وتعالى المنافقين الذين يلتمسون العزة عند الكافرين الذين اتخذوهم أولياء من دون المؤمنين فقال سبحانه: ﴿بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما، الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا﴾ (النساء آية 138، 139) ، وقد اقترن اسم (العزيز) سبحانه بأسماء أخرى لله تعالى على الوجه الآتي:

1- اقترن باسم (الحكيم) تسعا وأربعين مرة: واقترانه به يفيد أنه الغالب الذي لا يعجزه شيء سبحانه، وهو الحكيم في أقواله وأفعاله جميعا فيضع الأشياء في محالها التي تناسبها مناسبة كاملة.

2- واقترن باسم (ذو انتقام) ثلاث مرات [57] : واقترانه به يفيد أنه الغالب الذي يقدر على أن ينتقم ممن يستحق الانتقام منه بمنتهى العدل منه سبحانه.

3- واقترن باسم (القوي) سبع مرات [58] . واقترانه به يفيد أنه سبحانه ذو القوة التي لا تغلب فبقوته سبحانه وعزته يوقع بمن يشاء من عقوبته ولا معقب لما يريد سبحانه.

4- واقترن باسم (الحميد) ثلاث مرات [59] : واقترانه به يفيد أنه سبحانه العزيز الغالب الذي لا يضام من لاذ بجانبه المنيع، المحمود في جميع أقواله، وأفعاله، وشرعه، وقدره [60] ، فهو المحمود في كل حال [61] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٤٠٨