تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبارئ: هو المنشئ المخترع للأشياء الموجد لها، وقيل: المميز لبعضها عن بعض [24] ، والبارئ من البرء.

والبرء: هو تنفيذ وإبراز ما قدره وقرره الله تعالى إلى عالم الوجود [25] .

والبرء: كذلك هو خلق على صفة، فكل مبروء مخلوق، لأن البرء من تبرئة الشيء من الشيء، من قولهم: برأت من المرض، وبرئت من الدين أبرأ منه، فبعض الخلق إذا فصل من بعض سمي فاعله بارئا، وفي الأيمان: "لا والذي خلق الحبة، وبرأ النسمة" [26] .

وقال أبو علي: هو المعنى الذي به انفصلت الصور بعضها عن بعض، فصورة زيد مفارقة لصورة عمرو، وصورة حمار مفارقة لصورة فرس، فتبارك الله خالقا بارئا [27] .

ومعرفة اسم الباري تجعل العبد يؤمن بأنه سبحانه هو الموجد لكل الأشياء من العدم فلا ييأس على ما فاته ولا يفرح بما آتاه، وقد قال تعالى: ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور﴾ (الحديد آية 22-23) .

البصير:

هو اسم من أسماء الله تعالى بصيغة مبالغة على وزن (فعيل) ، ورد في القرآن الكريم اثنتين وأربعين مرة [28] ، منها إحدى وثلاثون مرة [29] بلفظ (بصير) بالرفع، في مثل قوله تعالى: ﴿والله بصير بما يعملون﴾ (البقرة آية 96) ، وقوله: ﴿إن الله بما تعملون بصير﴾ (البقرة آية 110) ، وقوله: ﴿والله بصير بالعباد﴾ (آل عمران آية 15) ، وقوله: ﴿والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾ (المجادلة آية 1) ، وقوله: ﴿ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير﴾ (الملك آية 19) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٤٠١