تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأسماء الثلاثة تتضمن جميعها أن الله سبحانه يستطيع أن يفعل كل ما يشاء، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأمره -عندما يريد شيئا- إنما هي كلمة كن: فيكون ما يريد في الحال. وفي هذا يقول سبحانه: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ (النحل آية 40) ، وقوله: ﴿سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ (مريم آية 35) ، وقوله: ﴿سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ (يس آية 82) ، وقوله: ﴿فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ (غافر آية 68) ، وقوله: ﴿وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر﴾ (القمر آية 50) .

وليس أدل على كمال القدرة المطلقة للقادر، القدير، المقتدر، من أن يوجد سبحانه ما يريده بكلمة كن فيكون ما يريد كلمح البصر.

العليم: (العالم- العلام) :

هو اسم من أسماء الله تعالى بصيغة المبالغة على وزن فعيل، ورد في القرآن الكريم اثنتين وخمسين ومائة مرة [8] ، منها أربعون ومائة مرة بلفظ (عليم) [9] بالرفع، في مثل قوله تعالى: ﴿فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم﴾ (البقرة آية 29) ، وقوله: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين﴾ (البقرة آية 95) ، وقوله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ (البقرة آية 115) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٣٩٦