تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمن بأعلى وصف، وذكر أنه - مع ذلك - دان من إخوانه فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾ فأعلى الإيمان هو محبة الله التي تتجلى في عبادته بإخلاص، وليست عزة المؤمنين على الكافرين تعني التجبر والإعراض، ولكن معناها الترفع وطلب الاستعلاء على الكفر بعزة الإسلام، والاستغناء بالله عن هؤلاء الكافرين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا لا نستعين بمشرك" ولكن فرق بين هذا المعنى وبين الصلة والإحسان فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل جاره اليهودي ويحسن إليه، ويأمر الصحابة أن يبروا بآبائهم الكفار فالله عز وجل يقول: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين﴾ فلا بد أن نفرق بين المعنى وما يتوهم أنه نقيضه فنبين للطلاب هذا الأمر حتى لا ينحرفوا، حتى لا يذلوا لغير الله وحتى لا يتكبروا على عباد الله، وحتى يعرفوا الطريق الصحيح إلى العزة والكرامة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٣٤٦