وذلك أن السنة والشريعة والمنهاج؛ هو الصراط المستقيم الذي يوصل العباد إلى الله، والرسول؛ هو الدليل الهادي الخريت في هذا الصراط، كما قال تعالى:
﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ وقال تعالى: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم, صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور﴾ وقال تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ ، وقال عبد الله بن مسعود: "خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا، وخط خطوطا عن يمينه وشماله، ثم قال: هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ ".
وإذا تأمل العاقل - الذي يرجو لقاء الله - هذا المثال، وتأمل سائر الطوائف من الخوارج ثم المعتزلة ثم الجهمية، والرافضة، ومن أقرب منهم إلى السنة من أهل الكلام، مثل الكرامية والكلابية والأشعرية وغيرهم، وأن كلا منهم له سبيل يخرج به عما عليه الصحابة وأهل الحديث ويدعي أن سبيله هو الصواب وجدت أنهم المراد بهذا المثال الذي ضربه المعصوم، الذي لا يتكلم عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى".
(مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 4 ص55- 77)
(تعليق)