تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الجسم ما يقرب من 25 مليون مليون كرية حمراء ... تصنع في نخاع العظام ... وموادها الأولية ما بين سكريات ودهنيات وبروتينات وماء وفيتامينات وأحماض عادية وأحماض أمينية ومعادن أهمها الحديد ... فكيف جمعت وركبت وخرج منها تلك الأجنة الصغيرة حيث يبلغ قطر الكرية الحمراء 7 ميكرون (أي سبعة أجزاء من الألف من الميليمتر) ... وعندما عرف العلماء تركيبها جيدا عجزوا عن الإتيان بواحدة مثلها ... ﴿هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين﴾ ... علما بأن هذا المصنع الرباني لا يتوقف عمله حتى الموت ... ويدفع هذا المصنع إلى الدم حوالي 2.5 مليون كرية حمراء في الثانية وتلك الطاقة المهولة ممكن أن تتضاعف أضعافا كثيرة أثناء الأزمات التي تحدث للجسم مثل حالات النزيف ... وذلك بالإضافة إلى المخازن الاحتياطية الموجودة بالجسم ... وتلك العملية تخضع لاتزان مدهش دقيق حيث يتواجد أجهزة مهمتها التعرف على حالة الجسم واحتياجه لكرات الدم فإذا كان هناك نقص ترسل الأوامر إلى نخاع العظام لإفراز المزيد ... وإن كان هناك زيادة ترسل الإشارات لخفض الإنتاج ... وكل هذا يتم بدون تدخل من الإنسان فتبارك الله أحسن الخالقين ...

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٢٩٥