تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذي: إسم بمعنى صاحب وتعرب بالحروف فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء كما هي هنا وإذا ثنيت قيل فيها: ذوا رفعا، وذوي نصبا وجرا، وإذا جمعت قيل فيها: ذوو رفعا وذوي بكسر الواو نصبا وجرا. وهي دائما بمعنى صاحب، وصاحبي وأصحاب.

القربى: في الأصل هو مصدر، وهي بمعنى القرابة، والقرابة هي الدنو في النسب، والقرب في الرحم فذي القربى هو صاحب القرابة التي هي دنو في النسب وقرب في الرحم.

و: تقدم الكلام عليها.

ينهى: فعل مضارع ماضيه: نهى عن الشيء إذا منع فاعله من فعله، وجيء به هنا مضارعا كما في قوله: إن الله يأمر، من أجل إفادة الحدوث والتجدد، إذ أمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى حقه كنهيه عن الفحشاء والمنكر والبغي، أمر يتجدد في كل آن ويحدث عند كل تقصير في ترك المأمور به، أو فعل المنهي عنه.

عن: حرف جر ولها معان عدة؛ وهي هنا للمجاورة والتعدية؛ إذ إن فعل (نهى) يتعدى إلى مفعولين الأول بنفسه والثاني بواسطة حرف الجر "عن"يقال: نهى الله العباد عن الظلم، فالعباد المفعول الأول والثاني الظلم غير أن الظلم وإن كان مفعولا في الباطن فهو مجرور بحرف الجر في الظاهر.

الفحشاء: الإسم من الفحش، ويطلق لفظ الفحشاء على كل خصلة قبيحة شديدة القبح حتى أطلق في لسان العرب على منع الغني وهو الشح والبخل، وسؤاله وهو الامتهان والطمع، فالغني إذا سئل مالا فمنعه بخلا به قد ارتكب فاحشة شديدة وهي البخل قال الله تعالى: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ وهو البخل. كما أن الغني إذا سأل غيره مالا كان قد ارتكب فاحشة بسؤاله وهو غني؛ لأن الناس يستعظمون سؤاله ويعجبون منه فكان سؤال الغني الفحشاء، يبد أن الفحشاء إذا أطلقت في القرآن تتناول أولا فاحشة الزنى واللواط ثم تعم كل خصلة قبيحة شديدة القبح.

و: تقدم شرح هذا الحرف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٢٣٧