تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برزن وفي نواحي الأيك نار

وخلف الأيك أفراخ تزق

إذا رمن السلامة من طريق

أتت من دونه للموت طرق

بليل للقذائف والمنايا

وراء سمائه خطف وصعق

إذا عصف الحديد احمر أفق

على جنباته واسود أفق

سلي من راع غيدك بعد وهن

أبين فؤاده والصخر فرق؟

وللمستعمرين وإن ألانوا

قلوب كالحجارة لا ترق

رماك بطيشه ورمى فرنسا

أخو حرب به صلف وحمق

إذا ما جاءه طلاب حق

يقول عصابة خرجوا وشقوا

بني سورية اطرحوا الأماني

وألقوا عنكم الأحلام ألقوا

فمن خدع السياسة أن تغروا

بألقاب الإمارة وهي رق

فتوق الملك تحدث ثم تمضي

ولا يمضي لمختلفين فتق

نصحت ونحن مختلفون دارا

ولكن كلنا في الهم شرق

ويجمعنا إذا اختلفت بلاد

بيان غير مختلف ونطق

وقفتم بين موت أو حياة

فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا

وللأوطان في دم كل حر

يد سلفت ودين مستحق

ومن يسقي ويشرب بالمنايا

إذا الأحرار لم يسقوا ولم يسقوا؟

ولا يبني الممالك كالضحايا

ولا يدني الحقوق ولا يحق

ففي القتلى لأجيال حياة

وفي الأسرى فدى لهمو وعتق

وللحرية الحمراء باب

بكل يد مضرجة يدق

جزاكم ذو الجلال بني دمشق

وعز الشرق أوله دمشق

نصرتم يوم محنته أخاكم

وكل أخ بنصر أخيه حق

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٢٣٣