تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ألم تر إلى﴾ استفهام تعجب وتعجيب وتنبيه وموضع هذا حال أولئك اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون بأعينهم ليوقعوا الريبة والخوف في قلوب المؤمنين، فنهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم فلم ينتهوا، ويعودون مرة بعد أخرى إلى ما نهوا عنه، ويتناجون بالإثم وعداوة المؤمنين ومخالفة ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم هم يحيون الرسول صلى الله عليه وسلم إذا جاءوه ب (السام عليك) وهى تحية لم يحي الله بها رسوله، ويقولون في أنفسهم هلا يعذبنا الله بما نقول من سوء، لو كان نبيا حقا لعذبنا الله بهذا السوء الذي نقوله، ستكون جهنم عذابا لهم يقاسون حرها، وجهنم كافية لتعذيبهم، ومصيرهم فيها بئس المصير.

الآية الرابعة عشرة:

قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ . الآية - 14 - سورة المجادلة.

﴿ألم تر إلى﴾ استفهام تعجب وتعجيب وتنبيه، وموضع التعجب والتأمل حال هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا اليهود المغضوب عليهم أولياء يناصحونهم وينقلون إليهم أسرار المؤمنين.

لم يكن هؤلاء المنافقون من المؤمنين لأنهم كانوا يضمرون الكفر، ولم يكونوا من اليهود لأنهم كانوا يتظاهرون بالإسلام، كانوا مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وكانوا يحلفون كذبا إنهم مؤمنون وهم يعلمون أن ما يحلفون عليه هو الكذب المحض.

الآية الخامسة عشرة:

قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ . الآية: -11- سورة الحشر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٢٠١