6- شبه وجدان الإلهام بغرائز الجوع والعطش والحزن والسرور، وشتان بين الإلهام والغرائز.
إطلاقات الوحي الشرعي:
ويطلق الوحي في الشرع ويراد به المعنى المصدري، والمعنى الحاصل بالمصدر، أي على المصدر، وعلى متعلقه: وهو ما وقع به الوحي أي أسم المفعول [46] ، وبعبارة أخرى فإن اللفظ يطلق على: عملية نزول الوحي، وعلى الموحى به، فتطلق كلمة الوحي ويراد بها: جبريل، وما ينزل به جبريل.. والقرآن وحي: موحى به، والسنة وحي كذلك: وهناك الفروق بين الوحيين.
أنواع الوحي
يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم﴾ 51: الشورى.
ذكر المفسرون عند تفسير هذه الآية [47] سبب نزولها وهو أن اليهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا، كما كلمه موسى ونظر إليه؛ فإنا لن نؤمن لك حتى تفعل ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن موسى عليه السلام لم ينظر إلى الله فنزلت في ذلك الآية..".
والمعنى: ﴿وما كان لبشر﴾ : ما ينبغي لبشر، وما صح لإنسان..
﴿أن يكلمه الله﴾ : بحالة من الأحوال، ووجه من الوجوه.. ﴿إلا وحيا﴾ : إلا أن يكون الكلام وحيا، بأن ينفث في قلبه، ويلقى في روعه.. وقيل ﴿إلا وحيا﴾ رؤيا يراها في منامه وهو بعيد. ﴿أو من وراء حجاب﴾ : أو يكلمه من وراء حجاب كما كلم الله موسى عليه السلام وحين سأل الله الرؤيا بعد التكليم لم يؤت سؤله ﴿أو يرسل رسولا﴾ : أو يكلمه بإرسال رسول إليه من الملائكة وهو جبريل عليه السلام ﴿فيوحي﴾ : الملك بإذن الله ﴿ما يشاء﴾ الله إبلاغه لرسوله من البشر.