3- ربط الإيمان بالله بحياة الفرد وإشعاره بقرب الله منه والمراقبة الدائمة له حتى يكون هذا الشعور ضابطا للسلوك وموجها له ﴿ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ [33] . وربط الإيمان بحياة الفرد يتدرج من وضع يده على المحسات إلى ما لا يحس بدءا بالإنسان نفسه وما بينه وبين الطبيعة الإلهية من توافق وانسجام ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم﴾ [34] .
ثم التدرج إلى صورة أكبر من نعم الله على الإنسان ﴿الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار﴾ [35] .