تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول على لسان سيدنا نوح: ﴿وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا﴾ فهم لا رغبة لهم في الإيمان بالرغم من الأدلة المادية المتعلقة بحياتهم والدافعة للإيمان التي ذكرها الله لهم ﴿يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا﴾ [29] . ﴿ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها﴾ [30] .

ويمكن إيجاد هذه الرغبة بالترغيب والترهيب والجزاء والعقاب والآيات في ذلك كثيرة منها: ﴿ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم﴾ [31] .

ولا يتم الترغيب في الإيمان إلا إذا تخلص الإنسان من ربقة التقليد والتعصب لعقيدة الآباء والتكبر والتعالي واتهام الناس بالجهل والفساد في العقائد ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين﴾ [32] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٩٣