إن السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة تتوقفان على مدى التزام المسلم والمسلمين بمنهج الله وتربيته ونظامه وأحكامه وأوامره ونواهيه مراعاة ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ﴿يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ﴾ [75] .
ولأهمية الجزاء في سلوك الإنسان فإن الله سبحانه وتعالى رغب في الخير وحث عليه وربط مصير الإنسان في حياته الدنيا والآخرة بمدى التزامه بالعمل والسلوك المرغوب فيه أو غير المرغوب فيه إذ أن العقل البشري لا يتصور عدم الجزاء على ما يعم الحياة من خير ورحمة ومودة وإخاء أو ما يكدرها من ظلم وشر وفرقة واستعباد وبعد عن الله.