إن العقل الإنساني لا يقبل الظلم ولا يرضي به، والعدالة تقتضي إثابة المحسن وعقاب المسيء والله قد حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين الناس ووعد بالجنة وهو لا يخلف وعده، ولأن العدالة تقتضي انتفاء المساواة بين الخبيث والطيب والمحسن والمسيء والصالح والطالح والمؤمن والكافر يقول الله تعالى: ﴿إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾ [69] . ويقول: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [70] .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي