تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم مسئوليات كل من الزوجين في خطبة الوداع حيث يقول: "أما بعد: أيها الناس، فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا فإهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس قولي فإني قد بلغت" [51] . فمسئوليات الزوج تتمثل في حسن الخلق والمعاشرة والتحمل وضبط النفس والمودة والملاطفة وحسن الظن والإنفاق بحسب الاستطاعة ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ . وكذلك العدل إذا عدد الزوجات وهو العدل فيما يملك مثل العدل في النفقة وفي المبيت دون العاطفة والحب، أما الزوجة فمسئولياتها واضحة في الخطبة وهي طاعة الزوج إلا في معصية وعدم مخالفته في حدود قدرتها وإمكانياتها والمحافظة على بيته وماله وعرضه وتوفير سبل الراحة المادية والمعنوية له وعونه على الدنيا والآخرة وتحبيب نفسها إليه وإحسان عشرته وإطراء معروفه فهي راعية ومسئولة أمام الله عن رعيتها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٥٢