تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبما أن أقل عدد يتكون منه الأسرة فردان هما الزوج والزوجة فإن لكل واحد منهما مسئولياته وكذلك الأبناء والأقارب إن كانت الأسرة كبيرة، وقد وضع الإسلام المسئولية الكبرى، في الأسرة على عاتق الزوج باعتباره المتولي لزمام القيادة والنظام والتوجيه للأسرة والمسئولية عنها أمام الله والمجتمع وعلى عظم المسئوليات والتكاليف تكون الامتيازات الممنوحة للرجل ومنها امتياز القوامة ومقابل هذا الامتياز الامتياز الذي منح للمرأة هو إطلاق صفة الصلاح عليها إن قامت بواجبها وأعانت زوجها على مسئولياته والله تعالى يقول: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله﴾ [49] .

وهذه القوامة قد حددها الله تعالى من خلال الوظائف والخصائص النفسية والعضوية والعقلية لكل من الرجل والمرأة وهما يمثلان نفسا واحدة واختصت كل واحد من شطري النفس بتكاليف وأعباء حسب استعداداته الفطرية وخصائصه العقلية والعاطفية، لأن الرجل والمرأة يكونان مؤسسة تسمى بالأسرة فإن رئاسة هذه المؤسسة هي القوامة والقوامة بهذا "وظيفة، داخل كيان الأسرة، ولإدارة هذه المؤسسة الخطيرة، وصيانتها وحمايتها ووجود القيم في مؤسسة ما، لا يلغي وجود ولا شخصية ولا حقوق الشركاء فيها والعاملين في وظائفها" [50] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٥١