تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمسؤوليات تتدرج لتشمل الفرد والأسرة والجماعة والحاكم والعامل مما يدل على أن الراعي هو كل شخص في موقع المسؤولية أيا كانت المسؤولية المناطة به، والمسؤولية بهذا المعنى تشمل كل فرد من أفراد الأمة توفرت فيه الأهلية للتكاليف والوعي بنفسه وسلوكه وواجباته في الحياة.

والعرب يطلقون كلمة (الراعي) على من ينظر إلى الأشياء بعين المصلحة والخير والقرآن استعمل الكلمة في دلالتها الحقيقية ﴿كلوا وارعوا أنعامكم﴾ [37] والمعنوية ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون﴾ [38] . وارتباط المسؤولية بالأمانة كثير في القرآن باعتبار أن الأمانة تشمل كل الواجبات المناطة بالإنسان في الحياة إزاء ربه أولا ثم إزاء نفسه وأسرته ومجتمعه ولذلك يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم﴾ [39] ، والأمانة هنا كما يقول ابن عباس: "الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد من فرائض وغيرها" [40] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٤٨