تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن ارتقاء الإنسان عقليا وروحيا هو الوسيلة لسعادته في الدنيا والآخرة لأن الإنسان في حاجة إلى الحياة الروحية كحاجته للمتطلبات المادية والعقل والروح هما المميزان للإنسان عن بقية المخلوقات إذ أن معرفة الله سبحانه والمداومة على ذكره والامتثال للواجبات الروحية التي فرضها على عباده هي التي تفضي على حياة المرء البهجة والمسرة والرضا والإطمئنان في الدنيا والنجاة والفلاح في الآخرة وفي ذلك يقول تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ . هذا في الدنيا أما في الآخرة ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى﴾ [35] .

رابعا: مرتكز المسؤولية والجزاء:

تربية الإحساس والشعور بالمسئولية من الأمور التي بنت التربية الإسلامية ركائزها عليها وذلك لما للإحساس بالمسئولية وغرسها في النفوس وممارستها في الواقع من أثر كبير في تربية الأفراد والمجتمعات، والمسؤول هو الشخص الذي يتحمل نتيجة أعماله وتصرفاته أمام الله سبحانه وتعالى وأمام نفسه ومجتمعه وعلى مدى الالتزام بهذه المسؤولية أو عدم الالتزام بها يكون الجزاء خيرا أو شرا والمسؤول في الإسلام هو الراعي كما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته" [36] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢٤٧