﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به﴾ . من قال به صدق. ومن حكم به عدل. ومن خاصم به فلج. ومن قسم به أقسط. ومن عمل به أجر. ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم!! ومن طلب الهدى في غيره أضله الله. ومن حكم بغيره قصمه الله. هو الذكر المبين. والصراط المستقيم. وحبل الله المتين. والشفاء النافع. عصمة لمن تمسك به. ونجاة لمن اتبعه. ولا يعوج فيقوم ولا يزيع فيستعتب " ا. ه[63] .
هذا وصف نبوي كريم للقرآن الكريم – ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ [64] . وإن هذا الكتاب الخالد. هو مصدر هداية المسلمين فردا فردا وهو سبيل إصلاح نفوس البشرية صلح أول هذه الأمة. ولن يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها. به ألف الله تعالى بين قلوب المؤمنين فقال عز شأنه لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم﴾ [65] .
وبه أنزل الله تعالى السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم: ﴿فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا، ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما﴾ [66] ، ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ .