تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الذي سطرته لك يا أبي

بعض الذي يجري بفكر عان

لكن إذا انتصر الضياء ومزقت

بيد الجموع شريعة القرصان

فلسوف يذكرني ويكبر همتي

من كان في بلدي حليف هوان

وإلى لقاء تحت ظل عدالة

قدسية الأحكام والميزان

إن القرآن الكريم علاج للثكالى والمفجوعين والمرضى والمحرومين والبؤساء والمظلومين يفرون إلى ربهم بتلاوة كلماته فتكون عليهم بردا وسلاما. والله بهم بر رحيم. يعيشون في كنفه راضين مطمئنين. شاكرين الله تعالى أن جعل لهم ألسنة رطبة بذكره على الدوام.

لقد قال بعض هؤلاء الراضين:"لو علم رجال الدنيا اللذة التي نحن فيها مع ربنا، لقاتلونا عليها بالسيوف. وما ذلك إلا بسبب الرضا النفسي الذي أسبغه عليهم كتاب الله الكريم: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار﴾ [60] أما المفتونون فيقول الله تعالى عنهم: ﴿ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ [61] .

إن تربية المرء على هدي كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تورثه سكينة في قلبه وطمأنينة في نفسه يشعر بحلاوتهما مادام على صلة بالقرآن [62] ولقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن بأنه:"لا يخلق عن كثرة الرد. ولا تنقضي عبره. ولا تغنى عجائبه. هو الجد ليس بالهزل. لا يشبع منه العلماء. ولا تزيع به الأهواء. ولا تلتبس به الألسنة. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١١٧