تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القرآن الكريم يضيء ظلمات القلوب. ما لم يكن أصحابها من المغضوب عليهم أو من الضالين [29] فهؤلاء قد بين الله تعالى شأنهم بقوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ . وإذا سألت عن سر استواء الإيمان وعدمه عندهم؟ فالجواب قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم﴾ . وإذا سألت عن سر هذا الختم المهلك للدنيا وللآخرة معا؟ فالجواب قوله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾ [30] . وتلك حال النفوس العمياء الصماء. وهي نفوس أكثر أهل الأرض قال تعالى: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون﴾ [31] أما النفوس السوية فإن القرآن الكريم يحييها بعد أن كانت متينة ويضيئها بعد أن كانت مظلمة. قال تعالى:

﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون﴾ [32] . وقال عز شأنه: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١١٢