تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومهما يكن من شيء، فتأثر الوليد بالقرآن الكريم لا شك فيه. وهو أثر من الإعجاز النفسي للقرآن الكريم والفضل ما شهدت به الأعداء.

إن الوليد قال للناس:"يا معشر قريش، ما رجل منكم أعلم بالشعر ولا برجزه ولا بقصيدة. والله ما يشبه كلام محمد شيئا من هذا. وأنتم تزعمون أنه شاعر مجنون. فهل رأيتموه يخنق؟ وتزعمون أنه كاهن!! فهل جربتم عليه كهانة قط "؟ لقد عاش بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وخمسين عاما أربعون منها قبل النبوة وثلاثة عشر عاما بعدها.

فكيف يتأتى لأمثال هؤلاء المعتوهين أن يقولوا فيه ما قالوا؟!! إنه الحقد وعمى البصيرة.

﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [26] . وهذا الرجلان هما الوليد بن المغيرة، وعروة بن مسعود الثقفي والقريتان مكة والطائف [27] إن تأثر الوليد هذا من أوضح دلائل الإعجاز النفسي في القرآن الكريم.

وإن الجن حينما سمعوا القرآن الكريم لم يلبثوا أن قالوا: ما حكاه عنهم القرآن الكريم: ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا. وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا﴾ [28] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ١١١