ول دته الصديقة أمه البتول بقرية ب يت لحم من فلسطين. وحفت ولادته آيات عجيبة أظهرها تكلمه في المهد حيث قال: ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا , وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا , وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا , والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾ . وقد أعلمت بهذا والدته عليها السلام ساعة أن بشرها الملك بذلك إذ قالت الملائكة: ﴿يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين , ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين﴾ . وعاش عيسى عليه السلام بين بني إسرائيل مع والدته ولاق ى هو ووالدته من صنوف الأذى ما صرح به القرآن في غير آية منه: فقد بهتوا والدته ورموها بما هي منه براء واتهموه عليه السلام بالسحر، وكذبوه في رسالته إليهم، وآخر الأمر عزموا على قتله وطوقوا منزله بشرطهم واقتحموا عليه المنزل غير أن الله تعالى خيب أملهم وأضل سعيهم فألقى الشبه على رجل منهم فظنوه هو فصلبوه، وما قتلوا عيسى وما صلبوه بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما ورفع عليه السلام إلى السماء وعمره ثلاث وثلاثون سنة وسينزل في آخر أيام هذه الحياة ويتمم بقية عمره على هذه الأرض فيعيش أربعين سنة يقضيها إماما عدلا يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية كما جاء ذلك في صحاح الأحاديث. فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويم يبعث حيا .
هذا ومظاهر الكمال التي نريد استعراضها في حياته عليه السلام هي: الطهارة، والزهد، والحكمة وكمال اليقين.
طهارته عليه السلام: