حملت به والدته بنفخة من روح القدس. نفخها في كمها فسرت إلى فرجها، فكان عيسى عليه السلام بكلمة التكوين كما قال تعالى: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾ . فلذا لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة الله في قوله:" من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها [11] إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ". كما كان يلقب بروح الله فيناد ى بذلك فيجيب، وذلك لأن النفخة كانت من جبريل بأمر الله تعالى، ويشهد له قوله تعالى: ﴿التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا﴾ . وقوله تعالى: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي