تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن علم الكليم وتواضعه في طلبه نقول: إن موسى عليه السلام آتاه الله حكما وعلما كما قال تعالى ﴿ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما﴾ شأنه في ذلك شأن سائر الأنبياء المرسلين يعلمهم ربهم علوما ، ويؤتيهم مع ارف ما يصبحون بها أهلا لهداية الناس وإصلاحهم. بيد أن لموسى عليه السلام ميزة خاصة به في رغبته في العلم وا لإ ستزادة منه، يدلك على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في صحيحي الحاكم وابن حبان: " قال موسى يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به. قال: قل لا إله إلا الله، قال يا رب كل عبادك يقولون هذا الحديث ... " ففي هذه الرواية الصحيحة تطلع كبير من موسى عليه السلام إلى المزيد من العلم والمعرفة، ورغبة أكيدة في طلب العلم والتقوى فيه، وقد بلغ موسى من العلم مبلغا جعله لا يرى بين الناس من هو أعلم منه يدل لذلك رواية البخاري، والتي فيها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال: أتعلم أحدا أعلم منك؟ قال موسى: لا. فأوحى الله عز وجل إلى موسى: بلى، عبدنا خضر، فسأل السبيل إلى لقياه ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٣٨٦