تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآخر هذه البلايا التي ابتلي بها إبراهيم فصبر لحكم ربه برضا مولاه الذي ابتلاه أمر الله تعالى له أن يختن بعد أن بلغ سن ثمانين من السنين، فاختتن إبراهيم بقدوم. كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في صحيح الأحاديث.

إنه بهذه السلسلة ذات الحلقات السبع من الإ بتلاءات العظيمة أصبح بها إبراهيم بحق إبراهيم البلوى وإبراهيم الوفاء، وفاز بلقبين عظيمين لم يفز بهما غير إبراهيم وهما الإمامة، والخلة، فكان إبراهيم إمام الموحدين، وخليل رب العالمين.

فسلام عليه في العالمين، وسلام عليه في المرسلين.

4 - إبراهيم الهجرة:

إن للهجرة في دين الله تعالى شأنا ناهيك بها أنها تعدل الجهاد في ذات الله تعالى كما قال تعالى: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين، ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم﴾ .

ومن هنا كان العالمون من سلف هذه الأمة يقول أحدهم: " لا أبالي أكنت في قبر مجاهد، أو مهاجر ".

وما ذاك إلا أن الإ بتلاء بهما متساو في المشقة، متعادل في المثوبة والأجر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٣٧٠