تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أعظم البلايا التي ابتلي بها إبراهيم وحي الله تعالى إليه أن يذبح ولده إسماعيل قربانا لله تعالى إنه بعد أن كبر إسماعيل وبلغ حد السعي والعمل رأى إبراهيم عليه السلام رؤياه العظيمة التي توحي بذبح إسماعيل قربانا لله تعالى فقال لإسماعيل يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، فأجابه إسماعيل قائلا : يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، وخرج إبراهيم بإسماعيل إلى منى ليذبحه هناك، وفعلا تله للجبين، وأمر مديته على رقبة الابن الصابر وإذا الحديد لم يقطع، وإذا بمناد يقول خذ الكبش واترك الغلام، وفداه الله بذبح عظيم فذبحه ونجا إسماعيل وقال الله تعالى يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء العظيم.

6 - بناء البيت:

إذا كان التكليف من الإ بتلاء فإن تكليف إبراهيم ربه ببناء بيت له بوادي مكة حيث لا رجال ولا ماء ولا عدة ولا عتاد فيقوم إبراهيم بمساعدة ولده إسماعيل بإنشاء بيت عظيم عجزت قريش وهي أمة عن إتمامه عند تجديد بنائه، لتكليف جد شاق ابتلي به إبراهيم إعدادا له ليصبح إمام الناس، وخليل رب العالمين ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ .

ونهض إبراهيم بهذا التكليف وبنى البيت الذي أمر ببنائه، فكان هذا نوعا من الإ بتلاء الذي ابتلي به إبراهيم فصبر عليه، فكان بذلك إبراهيم البلوى والوفاء..

7- ختانه نفسه:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٣٦٩