فبين سبحانه وتعالى هنا أربعة أصول في قوله ﴿كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله﴾ , ولم يذكر اليوم الآخر, ولكنه ذكره في الآية السابقة, وهذه سنة الله في كتابه ينوع سبحانه الأخبار عنه عز وجل وعن أسمائه وصفاته، وعن أصول هذا الدين، وعن شئون يوم القيامة والجنة والنار، وعن الرسل وأممهم حتى يجد القارئ في كل موضع من كتاب الله ما يزداد به إيمانه وعلمه، وحتى يطلب المزيد من العلم في كل موضع من كتاب الله عز وجل، وفي كل حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢٨