ثامناً: هل لكل نبي حوض أم لا؟
ورد في سنن الترمذي أن لكل نبي حوضاً ففي حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ إن لكل نبي حوضاً ترده أمته وأنهم يتباهون أيهم أكثر واردةً وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردةً ﴾ (1).
وهذا الحديث وان كان فيه مقال لكن يؤيده المعنى وهو أن الله عز وجل بحكمته وعدله كما جعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - حوضاً يرده المؤمنون من أمته كذلك يجعل لكل نبي حوضاً حتى ينتفع المؤمنون بالأنبياء والسابقين.
تاسعاً: خالفت المعتزلة فلم تقل بإثبات الحوض مع ثبوته بالسنة الصحيحة كما تقدم.
ونرد على المعتزلة بأمرين:
أ- الأحاديث المتواترة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم أن أحاديث الحوض تبلغ حد التواتر.
ب- إجماع أهل السنة على ذلك.
(والميزان) : الميزان هو ما يضعه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد وهو حق ثابت, دل عليه الكتاب والسنة والإجماع:
من الكتاب:
قوله تعالى ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ(2) ﴾ .
وقوله تعالى ﴿ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ*فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾ (3) وقوله ﴿ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ(4) ﴾ .
ومن السنة الأدلة على ذلك كثيرة منها:
(1) رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب وقد روى الأشعث بن عبدالملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً ولم يذكر فيه عن سمرة وهو أصح.
(2) الانبياء:47).
(3) القارعة8:7).
(4) لأعراف:9).