تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلتا يدي الله عز وجل يمين, ولفظ الشمال: أجاب البيهقي عنها بأنها لفظة شاذة هذا جواب, والجواب الثاني على فرض إثبات هذه اللفظة فليس معنى ذلك أنها أنقص من الأخرى كما ثبت ذلك عن المخلوق فهو سبحانه وتعالى ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1) ﴾ .

* وإثبات صفة اليدين ثابتة بالسنة كذلك من ذلك ما ورد في الصحيحين وغيرهما ﴿ يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض.. ﴾ وكذلك ما ورد في مسلم ﴿ يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ﴾ (2).

* والإجماع منعقد على ذلك:فقد أجمع السلف على لإثبات اليدين لله عز وجل, فيجب إثباتهما له سبحانه وتعالى بدون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل, وهما يدان حقيقيتان لله تعالى يليقان به.

(بالفواضل) : المراد تنعم وتعطي القليل والكثير, كما قال تعالى ﴿ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ (3). فيد الله تعالى مبسوطة واسعة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿ يد الله ملأى سحّاء كثيرة العطاء في الليل والنهار, أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغضِ ما فيه يمينه ﴾ (4) , ولذا لأحد يُحصي ما أنفقه الله منذ خلق السماوات والأرض.

- 11 -

وَقُلْ يَنْزِلُ الجَبَّارُ في كُلّ ِلَيْلَة ... بِلا كَيْف جَلَّ الواحدُ المتَمَدِّحُ

(وقل) : أي اعتقد أيها السلفي الأثري ودن أيها السني بالنزول الإلهي على حسب ما يليق بذاته العلية وصفاته الخبرية, كما ثبتت بذلك الأخبار وصحت به الآثار.

(1) الشورى: من الآية11)

(2) رواه مسلم وغيره من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.

(3) سبق.

(4) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٠٣