تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يقول) : أي الرب تبارك وتعالى في نزوله إلى السماء الدنيا كما ورد في حديث أبي هريرة السابق الذي في الصحيحين وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ﴿ ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر ...(1) ﴾ .

(ألا) : أداة استفتاح للعرض والتخصيص ومعناهما الطلب لكن العرض طلب بلين كقوله تعالى ﴿ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ (2) وكذا هو هنا.

(مستغفر) : أي يطلب غفران ذنوبه فهو طالب للمغفرة.

(غافراً) : مأخوذ من الغفر وهو الستر والتجاوز, كذلك المغفرة والرحمة إذا ذكر أحدهما دخل فيه الآخر, وإذا اجتمعا افترقا فيكون المراد بالرحمة الفوز بالمطلوب, النجاة من المرهوب.

(ومستمنح خيراً) : أي طالب للخير والخير هو اسم جامع لكل ما ينتفع به من الصحة والمال والعلم والزوجة... ونحو ذلك وجمعه خيور.

(ورزقاً) : الرزق هو ما ينتفع به المرتزق من حلال وحرام. والمعتزلة قالوا الحرام ليس برزق وفسروه تارة بمملوك يأكله مالكه وتارة بما لا يمنع من الانتفاع به وذلك لا يكون إلا حلالاً, والصواب الأول.

ولابن تيمية رحمه الله تفصيل نفيس قال ما نصه: (والرزق يراد به شيئان, أحدهما ما ينتفع به العبد, والثاني ما يملكه العبد فالثاني هو المذكور في قوله تعالى ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ , ﴿ وأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ وهذا هو الحلال الذي ملكه الله إياه. وأما الأول فهو المذكور في قوله تعالى ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ ﴾ وقوله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وإن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ﴾ والعبد قد يأكل الحلال والحرام فهو رزق باعتبار الأول لا الثاني) أ.ه.(3).

(فيمنح) : أي يعطى.

- 14 -

رَوَى ذَاكَ قَومٌ لا يُرَدُّ حَدِيثَهم ... ألا خَابَ قَوْمٌ كذَّبوهُم وقُبِّحُوا

(روى) : أي نزول الله عز وجل.

(1) سبق.

(2) النور: من الآية22)

(3) الفتاوى8/541.

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٠٨