تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك مما استدل به هؤلا على نفي الرؤية قوله تعالى ﴿ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ﴾ (1) ولكن استدلالهم هذا ضعيف جداً, لأن نفي الإدراك يدل على وجود أصل الرؤية فيكون هذا الدليل عليهم وليس لهم لأنه لو كان لا يرى أبداً لقال لا تراه الأبصار ولم يقل (لا تدركه) ولهذا استدل بها بعض أهل السنة والجماعة على رؤية الله عز وجل.

(هذا) : المشار إليه هو التجلي.

(عندنا) : أي معشر أهل السنة والجماعة.

(بمصداق) : قال في القاموس مصداق الشيء ما يصدقه.

(حديث مصرح) : في بعض النسخ حديث مصحح, والمراد به حديث جرير الذي رواه الشيخان والدار قطني { قال: كنا جلوساً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال أما أنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ (2) وهاتان الصلاتان هما العصر والفجر.

- 9 -

رَوَاهُ جَرِيرٌعن مَقَالِ مُحمَّدٍ ... فقُلْ مِثْلَ ما قَدْ قَالَ في ذَاكَ تَنْجَحُ

(1) الأنعام: من الآية103)

(2) أخرجه البخاري في كتاب المواقيت, وفي باب فضل صلاة الفجر, وفي كتاب التوحيد. ومسلم في المساجد باب فضل صلاة الصبح والعصر والمحافظة عليهما.

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ١٩٨