تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ورد إثبات الحوض من رواية أربع وخمسين صحابياً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا عدّ بعض العلماء الأحاديث الواردة في الحوض من الأحاديث المتواترة, قال الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه البدور السافرة: (ورد ذكر الحوض من رواية بضعة وخمسين صحابياً منهم الخلفاء الراشدون الأربعة وحفاظ الصحابة المكثرون وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين)(1).

وذكر ابن القيم: أن أحاديث الحوض رواها أربعين صحابياً.

ومن أدلة ذلك:

قوله تعالى ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ (2).

وقد أخرج الشيخان وغيرهما من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ ابداً(3) ﴾ .

ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ﴿ منبري على حوضي ﴾ .

والكلام على الحوض من عدة وجوه هي:

أولاً: هل الحوض موجود الآن أم لا؟

الصحيح أنه موجود الآن, لأنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب ذات يوم في أصحابه وقال ﴿ إني لأنظر إلى حوضي الآن ﴾ (4).

ثانياً: هذا الحوض فيه ماء مَوْرُود فمن أين هذا الماء؟

الجواب: يصب فيه ميزابان من الكوثر وهو النهر العظيم الذي أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة ينزلان إلى هذا الحوض.

ثالثاً: هل زمن الحوض قبل العبور على الصراط أم هو بعده؟

(1) أسمه الكامل: البدور السافرة عن أمور الآخرة ص 164.

(2) الكوثر:1)

(3) رواه البخاري ومسلم.

(4) رواه البخاري من حديث عقبة بن عامر .

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٤١