ثم أتينا/ بطبق فيه ألوان الرطب [أو من ألوان الرطب] شك عبيد الله، فجعلت من بين يدى وجالت [يد] رسول الله - ﷺ - فى الطبق، وقال: «يَا عِكْرَاشُ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ [واحد]» .
ثم أتينا بماء فغسل رسول الله - ﷺ - يديه، ثم مسح بلل يديه ووجهه وذراعيه [ورأسه] .
ثم قال: «يَا عِكْرَاشُ هَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيْرَتُهُ النَّارُ» .
ثم قال الترمذى: غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء [وقد تفرد العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النبى - ﷺ - إلا هذا الحديث] (١)
وإنما روى ابن ماجه بعضه (٢)
٧٧١١ - وقد رواه أبو نعيم، عن الحسن بن محمد بن كيسان النحوى، عن إسماعيل بن إسحاق القاضى، عن العلاء بن الفضل به، وقال: أتيته بابل كأنها عروق الأرطى (١) فقال: «مَنْ الرَّجُلُ؟» فقلت: عكراش بن ذؤيب، فقال: «ارْفَعْ فى النَّسَبِ» فقلت: بن حرقوص ابن جعدة بن عمرو بن النزال بن مسرة بن عبيد، وهذه صدقات بنى مرة بن عبيد، فتبسم رسول الله - ﷺ - ثم قال: «هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِى، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِى»، ثم امر بها أن توسم بميسم الصدقة وتضم إليها، ثم أخذ بيدى، فانطلق إلى منزل أم سلمة وذكر الحديث بتمامه (٢)
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب ما جاء فى التسمية فى الطعام) وما بين المعكوفات استكمال منه. صحيح الترمذى: ٤/٢٨٣.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب الأكل مما يليك): سنن ابن ماجه: ٢/١٠٨٩.
(١) كأنها عروق الأرطى: هو شجر من شجر الرمل، عروقه حمر قد اختلف فى همزته، فقيل أنها أصلية، لقولهم: أديم ماروط، وقيل زائدة لقولهم: أديم برطى. النهاية: ١/٢٦.
(٢) الخبر أخرجه الطبرنى فى الكبير من طريق العلاء بن الفضل: ١٨/٨٢.