قال شيخنا: ورواه ابن المبارك، عن حيوة، فجعله من مسند عمر بن الخطاب، وسيأتى (١)
(رجل من جهينة عنه)
٧٦٨٨ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنى عطاف، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن رجل من جهينة، عن عقبة بن عامر. قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِى، فَإِنْ صَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، [فَأَتَّمُوا الرُّكوعَ والسُّجودَ، فهى لَكُمْ وَلَهُمْ، وإنْ لَمْ يُصَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتَهَا] وَلَمْ يُتمُّوا رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَها، فَهِىَ لَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» (١)
٧٦٨٩ - حدثنا هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر [بن حوشب]، سمعت رجلا يحدث، عن عقبة بن عامر: أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ، وَفى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبرٍ تَحِلُّ لَهُ الْجَنَّةُ أَنْ يَرِيحَ رِيحَهَا، وَلاَ يَرَاهَا» .
فقال رجل من قريش يقال له: أبو ريحانة: والله يا رسول الله إنى أحب الجمال، وأشتهيه، حتى إنى لأحبه فى علاقة سوطى، وفى شراك نعلى، قال رسول الله - ﷺ -: «لَيْسَ ذَاكَ الْكِبرَ. إَنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكَبْرَ مَنْ سَفَهَ الْحَقَّ وَغَمِصَ (٢) النَّاسَ بِعَيْنَيهِ»
(١) الخبر من هذا الطريق أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨/٨٩.
(١) من حديث عقبة بن عامر الجهنى فى المسند: ٤/١٤٦، ووما بين المعكوفين استكمال منه.
(٢) سفه الحق: أى جهله، وقيل جهل نفسه ولم يفكر فيها.
والمعنى: الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة.
وغمص الناس: أى احتقرهم ولم يرهم شيئا. النهاية: ٢/١٦٧، ٣/١٧١.