تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارث بن الخزرج، فنادوا: يا بنى الحارث بن الخزرج، قال: فنظر رسول الله - ﷺ -، وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال: «هَذَا حِينَ حَمَى الوَطِيسُ» (١) ثم أخذ رسول الله - ﷺ - حُصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: «انْهَزَمُوا وَرَبَّ الْكَعْبَةِ، انْهزمُوا وَرَبَّ الْكَعْبَةِ»، قال: فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما أرى، فوا الله ما هو إلا أن رماهم رسول الله - ﷺ - بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا، حتى هزمهم الله تعالى. قال: وكأنى أنظر إلى النبى - ﷺ - يركض خلفهم على بغلته (٢) .

٥٩٣١ - حدثنا سفيان، سمعت الزهرى، مرة أو مرتين، فلم أخفظه عن كثير ابن عباس، عن العباس، قال: كان عباس، وأبو سفيان معه- يعنى النبى - ﷺ -، قال: فخطبهم، وقال: «الآنَ حَمَى الوَطِيسُ»، وقال: «نَادِ يَا أَصْحابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ» (١) .

ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر ومن حديث يونس وسفيان بن عيينة كلهم: عن الزهرى به (٢) .

(كُرَيْبُ: مولى ابن عباس عن العباس)

٥٩٣٢ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكى،

(١) الوطيس: شبه التنور، وقيل هو الضراب فى الحرب. قال الأصمعى: هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها. ولم يسمع هذا الكلام قبل النبى - ﷺ -، وهو من فصيح الكلام، عبّر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق. النهاية: ٤/٢٢٠.

(٢) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ١/٢٠٧.

(١) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ١/٢٠٧.

(٢) الخبر أخرجه مسلم فى المغازى (باب غزوة حنين): مسلم بشرح النووى: ٤/٤٠٠.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٦٥١